العلامة الحلي
123
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
له ، فلا يملكها ، وقد يرتضى للقبض مَنْ لا يرتضى للخصومة - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، وبه قال أبو يوسف ومحمّد ، ورواه الحسن عن أبي حنيفة « 1 » - لأنّ الأمين قد لا يُحسن الخصومة ، فلا يرتضيه الموكّل في القبض لها . والثاني : نعم ؛ لأنّه لا يتمكّن من الاستيفاء عند إنكار مَنْ عليه إلّا بالإثبات ، فليُمكَّن ممّا يتوسّل به إلى الاستيفاء « 2 » ، وبه قال أبو حنيفة « 3 » . إذا عرفت هذا ، فلا فرق بين أن يكون الموكّل باستيفائه « 4 » عيناً أو دَيْناً ، فإذا وكّله في قبض عينٍ فجحدها مَنْ هي في يده ، لم يكن وكيلًا في التثبيت أيضاً ، وهو أحد قولَي الشافعيّة « 5 » . وقال أبو حنيفة : إن كان دَيْناً مَلَك الإثبات ، وإن كان عيناً لم يملكه ؛ لأنّه وكيل في النقل ، فلا يملك الإثبات ، كالوكيل في نقل الزوجة « 6 » .
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 358 ، بحر المذهب 8 : 164 ، حلية العلماء 5 : 122 ، البيان 6 : 370 - 371 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 230 ، روضة الطالبين 3 : 541 ، المغني 5 : 219 ، الشرح الكبير 5 : 244 ، تحفة الفقهاء 3 : 229 ، بدائع الصنائع 6 : 25 ، المبسوط - للسرخسي - 19 : 21 و 68 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 150 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 265 . ( 2 ) بحر المذهب 8 : 164 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 358 ، حلية العلماء 5 : 122 ، البيان 6 : 370 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 230 ، روضة الطالبين 3 : 541 ، المغني 5 : 219 ، الشرح الكبير 5 : 244 . ( 3 ) بحر المذهب 8 : 164 ، البيان 6 : 370 ، حلية العلماء 5 : 122 . ( 4 ) في « ث ، ر » : « بالاستيفاء » . وفي « ج ، خ » : « بالاستيفاء به » . ( 5 ) نفس المصادر في الهامش ( 2 ) . ( 6 ) تحفة الفقهاء 3 : 229 ، بدائع الصنائع 6 : 25 ، المبسوط - للسرخسي - 19 : 21 و 68 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 150 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 265 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 230 ، وفي المغني 5 : 219 ، والشرح الكبير 5 : 244 نسبة ذلك إلى بعض أصحاب أبي حنيفة .